محمد بن علي الشوكاني
709
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
والعزّ بن جماعة والحديث عن الولي العراقي وابن حجر ، ودخل دمياط والإسكندرية وأمعن النظر في علوم الأدب حتى فاق أهل عصره وكتب حاشية على التوضيح في مجلّدة وبعض حاشية على الجاربردي وشرحا للخزرجية في العروض وكتابا يشتمل على قصائد مطوّلات كلّها غزل ، ( والشفاء في بديع الاكتفاء ) و ( خلع العذار في وصف العذار ) . و ( روضة المجالسة في بديع المجانسة ) و ( مراتع الغزلان في وصف الحسان من الغلمان ) و ( حلبة الكميت في وصف الخمر ) . وحصلت له محنة بسبب ذلك و ( عقود اللآل في الموشحات والأزجال ) . و ( الأصول الجامعة لحكم حروف المضارعة ) و ( المطالع البهية في المدائح النبوية ) . وصنف كتابا سماه ( الحجة في سرقات ابن حجّة ) . تكلف فيه غاية التكلّف ، وتعرض لنظمه ونثره ونال منه فوق ما ينبغي ولذلك جوزي بما صنعه بعض أهل الأدب معه فإنه صنّف كتابا سماه ( قبح الأهاجي في النواجي ) وأوصله إليه بطرق طريفة فإنه أمر بدفعه إلى دلّال يسوق الكتب وهو جالس على عادته عند بعض التجار فدار به الدلّال على أرباب الحوانيت حتى وصل إلى النواجي فأخذه وتأمّله وعلم مضمونه ثم أعاده إلى الدلال فاسترجعه صاحبه من الدلال فكاد النواجيّ يهلك . وقد اشتهر ذكر صاحب الترجمة وبعد صيته وقال الشعر الفائق ولولا كثرة تلوّنه لكان فضله كلمة إجماع ومات في يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة 859 تسع وخمسين وثمانمائة ومن نظمه في الحافظ ابن حجر : أيا قاضي القضاة ومن نداه * يؤثّر بالأحاديث الصّحاح وحقّك ما قصدت حماك إلا * لآخذ عنك أخبار السّماح فأروي عن يديك حديث وهب * وأسند عن عطا بن أبي رباح ومن نظمه : يا من حديث غرامي في محبتهم * مسلسل وفؤادي منه معلول روت جفونكم أني قتلت بها * فيا له خبرا يرويه مكحول